ظن سيلاني «عاشق» أنه أذكى من رجال المباحث والأدلة الجنائية فقتل محبوبته وأشعل النيران في جسدها، وأظهر الأمر وكأن حريقاً شب في مسكنها لينكشف أمره بعد أسبوع من الحادث ويُقتاد مخفوراً حيث احتجز على ذمة قضية قتل عمد…
بداية الحادثة تعود إلى قبل أسبوع حين هرع رجال الإطفاء والأمنيين إلى شقة في غرفة من الكيربي على سطح إحدى البنايات بمنطقة الفردوس، لإخماد حريق اندلع فيها، ليجدوا ساكنتها وهي فتاة سيلانية الجنسية فاقدة الوعي وقد تعرضت إلى حروق من الدرجة الأولى أمام بابها، فتمَّ إسعافها من قبل فنيي الطوارئ إلى العناية الفائقة لمستشفى الفروانية، فيما أخمد الإطفائيون ألسنة اللهب التي فحمت الغرفة.
بعد أن سجلت قضية حريق وإصابة حصل رجال مباحث الفروانية على ملفها وانتقلوا إلى الشقة برفقة فريق من الأدلة الجنائية ليتبين لهم وجود آثار مادة لاصقة سريعة الاشتعال، وجد بقاياها أيضاً على جسد الفتاة السيلانية، والتي دلت الملابسات على أنها قُيدت بها ما دفعها إلى الحبو على يديها وقدميها هرباً من النيران قبل أن تفقد وعيها ويتم إسعافها إلى المستشفى في حال حرجة.
انتظر المباحثيون بعد أن اشتموا رائحة شبهة جناية وراء الحادث على أمل أن تفيق الضحية فيحصلون على إفادتها، لكن نبأ وفاتها متأثرة بحروقها الشديدة قد وصل إليهم، فانطلقوا يجمعون الخيوط حتى توصلت تحرياتهم إلى وجود شاب من نفس جنسيتها كان على علاقة بها ويتردد على مسكنها، فتوجهوا إلى حيث يسكن وأمسكوا به ليجدوا يده اليمنى ملفوفة برباط يخفي تحته حروقاً من الدرجة الأولى، فتمَّ اقتياده إلى مخفر الفروانية لاستكمال استجوابه عن سبب إصابته.
وحسب مصدر أمني فإن «السيلاني الذي عمل على معالجة يده المحروقة بنفسه دون اللجوء إلى المستوصف، جعل المباحثيين يضيقون الخناق عليه، بأدلة تؤكد علاقته بمواطنته وأنه كان يتردد عليها، وفي الوقت الذي لم يستطع فيه تبرير حروقه انهار وأظهر ما ظنه أنه سر لن يعلمه غيره…».
وزاد المصدر «اعترف الوافد بأنه بالفعل كانت تجمعه علاقة عشق بمواطنته، وأنه كان يسكن معها في فترات داخل غرفتها، وقبل فترة اكتشف خيانتها له مع شخص آخر، فقرر التخلص منها وإظهار الأمر وكأنه حادث، فحصل على مادة لاصقة شديدة الاشتعال وتوجه إلى حيث تسكن، وقام بتقييدها وإضرام النيران فيها ولدى مقاومتها له أمسكت ألسنة اللهب بيده اليمنى فأحدثت بها حروقاً شديدة قبل أن يتخلص منها ويفر هارباً».
وأردف المصدر «أن الجاني أفاد بأنه خاف من اللجوء إلى المستوصف أو المستشفى لعلاج يده التي تعرضت لحروق من الدرجة الأولى، فاشترى مواد أولية وراح يضمدها بنفسه قبل أن يتم الإمساك به»، لافتاً إلى أنه «تمَّ احتجازه مخفوراً على ذمة قضية قتل عمد، تمهيداً لإحالته على النيابة لاستكمال التحقيقات معه».