شهدت محافظة جدة، غرب السعودية، أمس، أمطاراً رعدية غزيرة تركزت على الأجزاء الشمالية والغربية منها، ما أدى إلى سيول أغرقت العديد من الشوارع والأنفاق وتسببت بتعطيل الحركة المرورية. ووسط توقعات باستمرار الأمطار حتى مساء اليوم، أعلن المركز الوطني للعمليات الأمنية في مكة المكرمة، بعد ظهر أمس، عن انهيار جزء من منزل بسبب الأمطار «نتج عنه وفاة شخص»، فيما تم إنقاذ 3 آخرين. وعلى وقع تحذير الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة من سلوك بعض الطرق السريعة، مشيرة إلى أنه تم إغلاق عدد من الأنفاق بعد تجمع مياه الأمطار فيها، استقبلت مراكز التحكم والتوجيه بمنطقة مكة المكرمة – المدينة المنورة – تبوك – الجوف، منذ أول من أمس وحتى ظهر أمس، 1989 بلاغاً، منها 1425 في مكة المكرمة، و542 في المدينة المنورة، و16 في تبوك، و6 في الجوف. وأوضح المركز الإعلامي أن عدد المحتجزين الذين تم إنقاذهم بلغ 481 شخصاً موزعين على النحو التالي: 400 في مكة المكرمة، و54 في المدينة المنورة، و19 في تبوك، و8 في الجوف. وأشار إلى أن معظم الاحتجازات كانت داخل المركبات، حيث بلغ عدد السيارات التي تم إخراجها 41، فيما تم إجلاء وإيواء 10 أسر. من جهته، تابع أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل حالة الأمطار من مركز الأزمات والكوارث بإمارة مكة، وأشرف على توجيه القطاعات الأمنية المكلفة متابعة حالات الاحتباس والغرق. وذكرت وسائل إعلام سعودية أن المطر الذي هطل على جدة بلغ، وفقاً لمرصد جامعة الملك عبدالعزيز، قرابة 56 ميليمتراً، مشيرة إلى أن مشاريع السيول والأمطار التي رصدت لها الدولة مبالغ مليارية نجحت جزئياً في درء خطر السيول، لكنها لم تمنع تجمُّع الأمطار، وبالذات في الأنفاق الرئيسية، وهو ما أصاب جدة بالشلل المروري. وبناء على تحذيرات الدفاع المدني وهيئة الأرصاد وحماية البيئة، تم تعليق الدراسة، أمس، في عدد من المحافظات السعودية. (جدة – وكالات)