لماذا لم يوجه استدعاء للشمري رغم أنه معلوم العنوان وله علاقة واسعة بالمباحث؟

قضايا عدة مرفوعة ضد حساب «المجلس» المسيء لمسؤولين في الدولة لم تحرك المباحث لضبطه سابقاً!
أخلت النيابة العامة أمس سبيل المشتبه بأنه يدير حساب «المجلس» على موقع «تويتر» عبدالعزيز الشمري، بعد التحقيق معه مقابل ضمان مالي 500 دينار، وأمرت بمصادرة أجهزته والتحفظ عليها.
وأثار توقيف الإدارة العامة للمباحث الجنائية للشمري، أول من أمس، علامات استفهام حول توقيت القبض عليه، والطريقة التي ضُبط بها.
وأبدت مصادر مطلعة استغرابها من تحرك الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، وتحديداً الإدارة العامة للمباحث الجنائية، لإلقاء القبض على المشتبه به في هذا التوقيت، على الرغم من أنه مسجل ضد الحساب قضايا مختلفة في السابق من مسؤولين وشخصيات، وجهات عدة بينها مجموعة «الراي» الإعلامية، من دون أن تتحرك المباحث تجاهه.
وقالت المصادر إن «القضية التي حركت المياه الراكدة للإيقاع بالشمري، أول من أمس، ودفعت عناصر قسم المتابعة في المباحث للإيقاع به قضية مالية فقط بعد شكوى قدمها أحد الأشخاص بحقه، وكأن القضايا السابقة التي قيدت ضد الحساب لا ترقى إلى درجة الاهتمام، مثل القضية المالية التي أوقف بسببها».
وأكملت المصادر أن «الطريقة التي أوقف بها تثير شكوكاً حول أسباب الاستعراض المباحثي الذي تم معه، إذ أمسك به رجال المباحث أمام أحد المساجد بإذن من النيابة العامة، وكأنهم يقومون بتنفيذ عملية نوعية لإلقاء القبض على هارب من العدالة مجهول العنوان والمكان، في حين أن الإجراءات القانونية التي يفرض اتباعها في الحالات كافة تفرض توجيه استدعاء رسمي للمتهم المطلوب على ذمة قضية من القضايا، إما باتصال هاتفي أو إرسال كتاب رسمي على عنوانه، والشمري معلوم العنوان والمكان كما أن لديه علاقات واسعة مع رجال المباحث (…)».
وتساءلت المصادر عما إذا كان وكيل الأمن الجنائي اللواء خالد الديين على اطلاع على تفاصيل القضية والملابسات المحيطة بها، مستغربة عدم تحرك المباحث تجاه شكاوى أخرى مقدمة ضد حسابات وهمية تتعرض لكرامات الناس من دون رادع.