علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن النيابة العامة أصدرت أمس مذكرات بضبط وإحضار 3 مواطنين يعملون في وزارات مختلفة، للتحقيق معهم في تزويرهم شهادات حصلوا بموجبها على مزايا مالية ووظيفية ليست من حقهم، فضلاً عن إصدارها أمراً آخر بحجز مواطن يعمل مراقباً في وزارة الداخلية بعد تزويره شهادته الجامعية، ليعرض عليها اليوم. وقالت المصادر إن تحقيق النيابة في هذه القضايا الأربع، جاء بناء على اعترافات الوافد المصري المتهم بالاشتراك في التزوير، مبينة أن النيابة أمرت بحبسه 21 يوماً، مع إحالته إلى السجن المركزي، على خلفية البلاغ المقدم ضده من المباحث الجنائية، بناء على تعاون مع وزارة التعليم العالي. وأضافت أن النيابة تواصل تنسيقها مع مسؤولي «التعليم العالي»، مشيرة إلى أن الأخيرة تفحص حالياً، مع المكاتب الثقافية في الخارج، عدداً آخر من الشهادات، وسترسل إلى النيابة ما يتضمن منها شبهة التزوير. واعتبرت المصادر أن طلبات الضبط والإحضار، التي وصل عددها إلى العشرات، أمر طبيعي، نظراً إلى كثرة بلاغات وزارتي التعليم العالي والتربية المتعلقة بتزوير شهادات مختلف المراحل، متوسطة وثانوية وجامعية، ومن دول عربية وأجنبية. على صعيد ذي صلة، وبناء علي توجيهات وزيرها الشيخ د. باسل الصباح، شكلت «الصحة» لجنة برئاسة وكيل الوزارة د. مصطفي رضا، لتدقيق ومراجعة الشهادات الجامعية لموظفيها من الأطباء والممرضين والصيادلة والفنيين والإداريين، كويتيين ووافدين، لاسيما تلك التي نالوها بغير طريق البعثات. وقالت الوزارة، في بيان أمس: «ستتم مخاطبة (التعليم العالي) للتأكد من صحة الشهادات التي قد تدور حولها الشبهات، والبدء بالعاملين في مكتب الوزير، انطلاقاً من مبدأ الشفافية ودرءاً للشبهات»، مشددة على أنه «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من يثبت تلاعبه بأي شهادة علمية».